انتشر علم التشفير في العصور القديمة قبل ظهور الحاسوب او علم الحاسوب بقرون حيث التشفير كان يستخدم في مصر القديمة او في الواح ما بين النهرين تشرح اسرا الاواني الفخارية المصقولة و في الكاماسوترا الهندية و حتى في الالنجيل.
كان اللأغريق القداماء أفضل من وثق التشفير - كالعديد من المجالات العلمية - في أوروبا. احدى أقدم الشيفرات المعروفة و الموثقة هي تلك التي استخدمها يوليوس قيصر في مراسلاته و التي باتت تعرف فيما بعد بشيفرة قيصر( Cesaer Cipher) - القرن الأول قبل الميلاد.
تاريخ التشفير يعود لآلاف السنين. حتى عقود قيلية كان النوع الوحبد من التشفير هو التشفير الكلاسيكي و هي طرق للتشفير تعتمد عل الورقة و القلم او ربما بمساعدة ميكانيكية بسيطة.؟ و لكن مع مرور الوقت و ظهور اختراع الآت ميكانيكية معقدة و أخرآ كهروميكانيكية مطلع القرن العشرين ظهرت وسائل للتشفير أكثر تعقيدا و كفاْة كآالة اٍنيغما الدوارة(ُEnigma Machine او Rotor Machine) .كما أن التطورات اللاحقة التي أدت إلى ظهور الإلكترونيات و الحوسبة سمح بوضع تصاميم أكثر تعقيدا و أقل ملائمة لأدوات بسيطة كالقلم و الورقة.
![]() |
| الة انيجما |
لكنهم فشلوا في فك شفرة ثلاث رسائل كانت مشفرة بجهاز التشفير الألماني الشهير "الأنجايما" وأستمر جهلهم بفحوى الرسائل ولم يتمكن كل خبراء التشفير من فكها و في العام 1995م تم نشر القطع المشفرة لهذه الرسالة للمهتمين ولكن أحداً لم يصل لفك شفرتها و إلى سنة 2006 حيث تمكن شباب هواة من فك شفرة هذة الرسائل بإستخدام ما يعرف في علم التشفير بـ (البحث الَمنهِك) وكان إنجازاً عالمياً في أختراق هذة الآله الكلاسيكية العبقرية !
لعلكم تتسائلون الآن ما هذة الأنجايما وما سرها وكيف تعمل ؟
الدكتور جيمس جريم سوف يصحبنا في رحلة للتعريف بأسرار هذة الآلة العجيبة .
بدأ الاستعمال التجاري لإنجما في بدايات العقد الثاني من القرن العشرين، وقد تم استخدامها من قِبل العديد من الجهات العسكرية والحكومية للعديد من الدول، ربما من أشهرها ألمانيا النازية في فترة قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية
الطراز الألماني من هذه الآلة، والذي يدعي فيرماخت إنجما (بالألمانية: Wehrmacht Enigma)، هو الإصدار الذي أخذ شعبية واسعة بسبب سهولة استخدامها وصعوبة فك شفرتها وبسبب استعمالها من قبل القوات العسكرية النازية. استطاع خبراء تعمية قوات الحلفاء فك تعمية عدد هائل من الرسائل باستخدام هذه الآلة. وقد تم فك التعمية عام 1932 على يد مشفرين بولنديين هم ماريان رييفسكي، جيرزي وزيسكي، هينركي زيجلاسكي من مكتب التعمية البولندي. في منتصف عام 1939 تم نقل طرق التعمية وفك التعمية من بولندا إلى بريطانيا وفرنسا. قدمت هذه الآلة مساعدة كبيرة لجهاز الاستخبارات العسكرية لقوى الحلفاء وقد سميت ألترا (ULTRA)، حتى أنه يقال أن نهاية الحرب الأوروبية كانت أبكر بعامين بسبب فك الشيفرة الألمانية
وقد تمكن الحلفاء من كسر تعمية رسائل آلة إنجما ليس فقط بسبب وجود بعض نقاط الضعف في تعميتها ولكن بسبب بعض العوامل المهمة الأخرى خصوصاً الأخطاء البشرية من مستعمليها وتسرب اسرار التعمية أثناء العمل وكذلك ساعدت الآلات المستولى عليها في كشف طريقة عملها
إن آلة الإنجما كما هي الآلات الدوّارة، عبارة عن توليفة أو تجميع لأنظمة كهربائية وميكانيكية. تتألف الآلية الميكانيكية من لوحة مفاتيح، ومجموعة من الأقراص الدوّارة تسمى الدوّارات مركبة بشكل متقارب على طول محور، وآلية خطوية لتدير واحدة أو أكثر من الدوّارات مع كل ضربة على الأزرار. إن الآلية تختلف من آلة إلى أخرى، ولكن الشكل الأكثر شيوعًا هو أن يتحرك الدوّار باتجاه عقارب الساعة خطوة واحدة مع كل ضربة على الأزرار، ويتحرك الدوّار المجاور بين الفينة والأخرى. الحركة المتواصلة للدوّارات يعطي تحويلا مختلفا للتعمية بعد كل ضربة على الأزرار.
تعمل الأجزاء الميكانيكية بطريقة تكوَن دوائر كهربائية مختلفة حيث أن التعمية الحقيقية للحروف تتم كهربائيًا. عند الضرب على الزر، تكتمل الدارة الكهربائية، ويمر التيار خلال العناصر المختلفة وبالنتيجة يضيء أحد المصابيح المختلفة، معلنًا الحرف الناتج. فمثلاً، عندما تشفر الرسالة التي تبدأ بـ(ANX)، يضغط مشغل الآلة على الزر A، فيضيء مثلاً مصباح الحرف Z، فيكون أول حرف من الكلمة المشفرة Z. يتابع المشغل تعمية الحرف N بنفس الطريقة، وهكذا.
لشرح آلية إنجما، سنستخدم مخطط التوصيل الجانبي. ولتسهيل المثال، سيقتصر المخطط على أربع مكونات لكل منها. في الآلة الحقيقية يوجد 26 مصباح، وزر، ومأخذ، وتوصيلة كهربائية داخل الدوّارات. يمر التيار من البطارية (1) خلال لوحة المفاتيح الكهربائية (الأزرار) ثنائية الاتجاه (2) إلى لوحة المآخذ (3) التي تسمح بالربط بين لوحة المفاتيح (2) ودولاب الدخل الثابت (4). ثم، يمر التيار خلال المأخذ غير المستعمل (المغلق) (3) إلى دولاب الدخل (4) خلال توصيلات الدوّارات (5) الثلاثية (في فيرماخت إنجما) أو الرباعية (في كريغزمارينه Kriegsmarine M4 (نموذج قوات البحرية) أو خيار الحماية Abwehr variant)، ثم تدخل إلى العاكس (6). يعيد العاكس التيار الكهربائي من طريق آخر، إلى الدوّار (5) ودولاب الدخل (4)، ويمر خلال المأخذ (S) الموصول مع المأخذ (D) بكبل كهربائي (8)، فيضيء مصباح بعد مرور التيار خلال لوحة المفاتيح ثنائية الاتجاه (9). إن التغيير المستمر في المسلك الكهربائي خلال الآلة أو الوحدة
بفضل دوران الدوّارات، يعطي عملية تعمية الحروف الأبجدية باستخدام الإنجما أمانا عاليا
| الدوّارات |
تشكل الدوّارات (بالألمانية: Walzen) قلب آلة إنجما. وهي ذات قطر 10 سم. وكل دوّار عبارة عن قرص مصنوع من المطاط الصلب أو الباكليت مزود بمجموعة من الأوتاد النحاسية المحملة بنابض على الوجه الأول من القرص مرتبة بشكل دائري، وعلى الطرف الآخر يوجد عدد موافق من التماسات الكهربائية الدائرية تمثل الأوتاد والتماسات الأبجدية الممثلة ب 26 حرفًا من A إلى Z. عندما توضع بشكل متراص، تتقابل الأوتاد والتماسات في الدوّارات المتجاورة، مشكلة اتصال وصلات كهربائية.
تُزود آلات الإنجما التابعة للجيش وقوى الطيران بعدة دوّارات، كان عددها ثلاثة في الآلات الأولى. وفي 15 أكتوبر 1938 ازداد العدد إلى خمسة وقد رقمت هذه الدوّرات باستخدام الأرقام الرومانية (I، II، III، IV، VI) لتمييزها باستخدام ثلم واحد موضوع عند نقاط مختلفة على الحلقة الأبجدية. كان هذا أحد الإجراءات الأمنية ولكن تم اعتماده في طريقة الساعة البولندية للتعمية، وفي بانبوريسموس البريطانية.
أما نسخة فيرماخت إنجما التابعة للبحرية فقد صنعت باستخدام عدد أكبر من الدوّارات، بدءًا بستة ثم سبعة ثم ثمانية دوّارات. وقد وضع على الدوّارات الإضافية ثلمين N وA مؤديًا إلى عدد دورات أكبر.
من أجل تجنب الحصول على شيفرة استبدالية بسيطة (وبالتالي سهلة الفك)، فقد كانت بعض الدوّارات تدور نتيجة الضرب المتكرر على زر ما. يؤدي هذا إلى الحصول على تعمية مختلفة عند كل موضع للدوّار، وهذا يعطي شيفرة أبجدية استبدالية متغيرة بشكل كبير. أكثر الآليات استخدامًا لهذا الغرض هي آلية ترس السقاطة واللسين. كل دوّار مجهز بترس سقاطة ذي 26 سنًا، ويوجد لسين يتعشق مع أسنان الترس. يمكن إزاحة اللسين من التعشيق مع كل ضربة زر في الآلة، فيتحرك الدوّار خطوة واحدة.
| الحركة الخطوية في آلة الإنجما |
هذه الخطوة المزدوجة تسبب انحراف الدوّارات عن العدّاد. تحدث الخطوة المزدوجة كالآتي: يخطو الدوّار الأول خطوة واحدة، ويأخذ معه الدوّار الثاني ليخطو خطوة إضافية. فإذا تحرك الدوّار الثاني في هذه الخطوة ضمن موقع الثلم الخاص به، سقط اللسين الثالث. في الخطوة التالية، سيدفع هذا اللسين سقاطة الدوّار الثالث ليخطو خطوة واحدة، ولكنه يندفع متعاشقًا مع ثلم الدوّار الثاني، دافعًا الدوّار الثاني مرة ثانية.
ومع ثلاثة سقاطات ولسين واحد في الداوليب الأول والثاني، فإن للآلة 26 * 25 * 26 = 16,900 احتمال دورات (وليس 26 * 26 * 26 بسبب الخطوة المزدوجة للدوّار الثاني [5]). والرسائل كانت تاريخياً مقتصرة على حوالي ألفين من الكلمات، وبالتالي فإن احتمال تكرر الموضع في الرسالة الواحدة قليل جدًا.
يربط دولاب الدخل
(بالألمانية:
Eintrittswalze)
لوحة المآخذ (إن وجدت) أو لوحة المفاتيح مع مجموعة الدوّارات. وبينما التوصيل الدقيق المستخدم لايشكل أهمية كبيرة في أمن المعلومات، فقد برهن إعاقة لمحلل الشيفرة البولندي ماريان رييفسكي أثناء استنتاجه لتوصيل الدوّارات. يتم وصل المفاتيح في الإنجما التجارية بترتيب وضعها على لوحة المفاتيح QA, WB, EC وهكذا. إلا أنها توصل بشكل متسلسل في الإنجما العسكرية AA, BB, CC وهكذا.
باستثناء النماذج الأولى من الآلة A وB ،فإن الدوّار الأخير يأتي قبل العاكس (بالألمانية: Umkehrwalze) والذي هو ميزة موثقة ببراءة اختراع خاصة بعائلة آلات الإنجما من بين العديد من أنواع آلات الدوّارات التي تم تصميمها في تلك الحقبة من الزمن. يربط العاكس مخارج آخر دوّار بشكل مزدوج بحيث يحول مسار الحركة عبر الدوّارات إلى طريق مختلف. يعمل العاكس على إعطاء الإنجما خاصية أن لايمكن أن يشفر أي حرف إلى نفسه.
في الإنجما من الطراز C فإنه من الممكن إدراج العاكس بأحد شكلين مختلفين. أما في الطراز D فإنه من الممكن تعديل العاكس على 26 وضعية مختلفة، على الرغم من أنه لايتحرك أثناء التعمية.
في الجيش الألماني والقوى الجوية، تم تثبيت العاكس ولم يسمح له بالدوران، حيث كان هناك أربع نسخ، النسخة A وقد تم استبدالها بالنسخة B في الأول من نوفمبر عام 1937. النسخة الثالثة C تم استخدامها لفترة قصيرة في عام 1940 وتم حلها من قبل الكوخ 6. أما النسخة الرابعة D التي تم تشغيلها لأول مرة في الثاني من يناير 1944 فقد كان لها عاكس قابل لإعادة التوصيل مما سمح لمستخدم الإنجما بتغيير التوصيلات كجزء من إعدادات المفاتيح.
لوحة المآخذ (بالألمانية: Steckerbrett) التي تسمح بتوصيل متغير يقوم بتغييره مشغل الآلة. تم وضع هذه اللوحة قيد الاستعمال في الجيش الألماني في عام 1930 وتم اعتمادها بشكل فوري من قبل سلاح البحرية أيضًا. لوحة المآخذ تشارك بشكل كبير في قوة عملية التعمية التي تقوم بها الآلة، بشكل أكبر مما سيكون التأثير عليه لو تم إضافة دوّار جديد. بدون لوحة المآخذ سيكون من الممكن حل شيفرة آلة إنجما بطرق بسيطة مباشرة وربما بإجراء الحسابات يدويًا، بينما إضافة لوحة المآخذ نفى أي إمكانية لاستخدام الطرق البسيطة في فك تعمية الآلة، حيث أن محللي الشيفرة لقوات الحلفاء اضطروا لتصنيع آلات خاصة من أجل فكها.
| لوحة المآخذ في آلة إنجما |
يتدفق التيار من لوحة المفاتيح إلى لوحة المآخذ، ومن ثم يستمر ليدخل دوّار الدخل. لكل حرف على لوحة المآخذ قابسين. إن إدخال الكبل في قابس أحد الحروف سيفصل اتصاله من الأعلى مع لوحة المفاتيح ومن الأسفل مع دوّار الدخل، وعندما يوصل الكبل إلى حرف آخر على لوحة المآخذ فإنه سيتم إنشاء اتصال بين هذين الحرفين.




















Follow Us
Were this world an endless plain, and by sailing eastward we could for ever reach new distances